السيد محمد حسين الطهراني

300

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أبيات البوصيريّ في عظمة الرسول الأكرم صلّى الله عليه واله محَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ * وَالفَريقَيْنِ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمٍ دَعا إلى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِه * مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلِ غَيْرِ مُنْفَصِمِ فَاقَ النَّبِيّينَ في خَلْقٍ وَفي خُلُقٍ * وَلَمْ يُدانوهُ في عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ * غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدّيَمِ وَواقِفونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ * مِنْ نُقْطَةِ العِلْمِ أوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ فَهْوَ الذي تَمَّ مَعْناهُ وَصورَتُهُ * ثُمَّ اصْطَفاهُ حَبِيباً بارِئُ النَّسَمِ مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في مَحاسِنِهِ * فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبِيِّهِمِ * وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحاً فيهِ وَاحْتَكِمِ فَانْسِبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَف * وَانْسِبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتِ مِنْ عِظَمِ فَإنَّ فَضْلَ رَسولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ * حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ ناطِقٌ بِفَمِ لَوْ ناسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَماً * أحْيَا اسْمُهُ حينَ يُدْعَى دارِسَ الرَّمَمِ